الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٥ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
و قال في الجواهر: و لا بأس به[١] و قال في محل آخر[٢]: لا خلاف و لا اشكال في ان العامل امين، بل هو اجتماعي فلا يضمن حينئذ ما يتلف إلا عن تفريط او خيانة و لو للتعدي فيه، بان فعل ما فيه ما لم يأذن له شرعاً فيه ..
الضمان في الإجارة
١- اكترى ابو ولاد بغلًا إلى قصر ابن هبيرة، فلما صارت قرب قنطرة الكوفة توجه إلى النيل ثم إلى بغداد ثم رجع إلى الكوفة بعد ١٥ يوماً، فقال له الصادق (ع): أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة[٣] إلى النيل و مثل كراء بغل راكبا من النيل إلى بغداد و مثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة، توفيّه إياه. قال جعلت فداك، قد علفته بدراهم، فلي عليه علفه؟ فقال: لا، لانك غاصب[٤] قال:
فقلت له: ارأيت لو عطب البغل و نفق أليس كان يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته[٥].
قلت: فان اصاب البغل كسر أو دبر أو غمز؟ فقال: عليك قيمة ما
[١] - ج ٢٦/ ٣٧٣.
[٢] - المصدر ص ٣٧٨.
[٣] - بيان أجرة المثل مطلقاً ربما يدل على بطلان الاجارة و الا لتعين عليه الاجرة المسماة فيما قبل التجاوز عن طريق قصر ابن هبيرة فلاحظ.
[٤] - لا يخص الحكم بالاجارة فكل غاصب لا يستحق ما انفقه.
[٥] - في حاشية الوسائل لمؤلفها: أي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله، فالنقصان السابق عنا و قيمة غير مضمون. قلت: فهذا يدل على صحة الاجارة قبل المخالفة، و الا لضمن ضمان الاستيلاء.( و اليد).