الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٧ - ١٠- من صاح علي احد فمات
الدية في ماله لانّه من شبيه العمد خلافاً للشيخ و من تبعه. هذا إذا علم استناد الموت إلى الصيحة و إلا فلا شيء عليه لعدم موجبه و الاصل عدمه. و كذا إذا شهر أحد سيفه في وجه انسان فمات. و يدل عليه أيضاً معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): أيما رجل فزع رجلًا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخرّ فمات، فهو ضامن لديته. و ان انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه. (ئل ج ٢٩/ ٢٥٢ ب ١٥ من موجبات الضمان ح ٢- جامع الاحاديث ج ٣١/ ٣٦٢) و في مباني السيد الاستاذ الخوئي (ج ٢/ ٢٣٧): نعم لو كانت الصيحة لا لاخافة شخص و اتفق موته بها كان القتل خطأ محضا، والدية فيه على عاقلته، و لا شك في أن صحيحة الحلبى منصرفة عن ذلك.
و صاحب الجواهر (قدس سره) قد تعرّض لجزئيات المسألة و نحن نذكر هنا بعض فروعها:
الاول: إذا لم يمت بفعل المخيف ففرّ و القى نفسه في بئر، أو من اعلى السقف و كان بصيراً، قال الشيخ: لا ضمان، لأنّه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لآهلاك نفسه فيسقط حكم السبب (لضعفه و قوة المباشر) و كذا (في قوة المباشر) لو صادفه سبع في هربه فأكله.
و قال الشهيد (قدس سره) في محكي غاية المراد (ص ٣٤ مخطوطة) لان الهارب أما مختار أو مكره فان كان مختاراً فلا ضمان و ان مكرها فغايته أن يكون مثل مسألة اقتل نفسك و إلا قتلتك، فقتل نفسه، فانه لا ضمان، إذ لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك.
أقول: أما المثال فقد يكون قتل المكره أشد عذاباً و أكثر ايلاما من قتل نفسه،
و أمّا الممثل ففي الجواهر ج ٣/ ٦٠): نعم لو فرض زوال عقله