الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٧ - ١١- لو سقط حجر بالسيل علي طرف البئر المحفورة
كشف اللثام الدية على العاقلة، لانه خطأ محض. و في الجواهر (١٤٨).
و فيه بحث فان الشرائط جميعها ضمانها على المسبب دون العاقلة لاطلاق الادلة فتأمل.
اقول: ضمان المدحرج موقوف اولًا على كون الدحرجة بفعله لا بغير فعله. و ثانياً على كون موضع الحجر الاخير مضرا بالطريق و الا فلا دليل على الضمان.
و لعل وجه التأمل في كلامه ان اطلاق الادلة محكوم بدليل حاكم و هو ما دل على تحمل العاقلة خطأ الفاعل فلاحظ.
ثم قال صاحب الجواهر بعد أمره بالتأمل المذكور (١٤٨) و منه حينئذ يتجه الضمان على الصبي و المجنون في مقام يفرض حصوله منهما على وجه يقتضي الضمان كالحفر في ملك الغير دون عاقلتها (عاقلتهما ظ) بل قد يقال بالضمان على الحافر عدواناً و لو بعد موته فضلًا عن جنونه المتأخر عن ذلك، لاطلاق ما يدل على التسبيب الذي لا تفاوت فيه بين المكلف و غيره كما في نظائر المقام فتأمل جيدا، فانى لم أجده منقحاً في كلامهم و الله العالم.
أقول: ما دل على ضمانه عاقلة المعتوه و الصبي (باب ١١ من أبواب العاقلة ئل ج ٢٩/ ٤٠٠ و الاعمى (ب ١٠ من أبواب العاقلة ئل ص ٣٩٩) يشمل المقام ظاهر باطلاقه، و اما ضمان بعد موته فلا بأس به ان شاء الله.
٤- إذا حفر بئراً في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل