الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٤ - ٧- الضمان عن المديون اذا كان دينه زكاة أو خمسا
ذمة.
و منه يظهر الحال ان اريد به فرض عدم تعلق الدين بذمة الضامن و لا بكون مصرف الخمس و الزكاة متعهداً، بل اريد بالضمان مجرد التعهد بالوفاء من حق خاص. فقد أورد عليه في المستمسك انه مجرد وعد لا يجب الوفاء به. و يمكن ان يجاب عنه بانه نحو عقد يجب الوفاء به و ان لم يكن من الضمان المصطلح فتأمّل.
و للمسألة صورة اخرى هي مراد الماتن ظاهراً، و هي أن الضامن يؤدي دين المديون من زكاة ماله أو خمسه، قال السيد السيستاني: إذا كان المديون فقيرا لم يصح ان يضمن شخص عنه بالوفاء من الخمس او الزكاة أو المظالم، و لا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة بها فعلًا أم لا. (منهاج الصالحين ج ٢/ ٣١٥).
(٢) قوي، بل لا فرق بين الصورتين في البطلان على الاحتمالين.
(مسألة ٣٢) إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمسا جاز ان يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي بل و لا حاد الفقراء على اشكال.
(١) اما صحة الضمان بالنسبة للحاكم فمبني أولًا على عدم كون وجوب الخمس مجرد تكليف غير متعلق بالذمة كما ذهبنا إليه في بعض كتبنا- حدود الشريعة- فيما سبق. و الا فلا يصح فيه الضمان فانه كضمان الحج و الصلاة. و ثانياً على عدم اعتبار المالكية في المضمون له و ان مجرد الولاية يكفى لصحي الضمان و ثالثاً على ثبوت الولاية للحاكم على الزكاة و الخمس كما هو مفروض كلامهم و في مستمسك الاستاذ: و كذلك الحكم في الصدقات المعينة للجهات إذا كانت دينا للجهة المعينة اعتبر قبول الولي