الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - ٩- فروع اخري للغصب
و احتمل ضمان ثلاثة ثم دفعه.
أقول: و يحتمل ضمان عشرة كاملة فان الخف الباقي في يد المالك صار بمنزلة التالف أتلفه المتصرف بالتسبب فلاحظ. و يؤكده قاعدة العدل.
٩- لو غصب ماكولا فالطعمه مالكه، سواء أمره بالاكل أو قدمه إليه الغاصب بحيث يتحقق الغرور أو غصب شاة فاستدعى مالكها لذبحها فذبحها جهلًا بالحال، فمن الغاصب.
و لا اشكال فيه و ان كان المالك مباشراً للاتلاف و تسلم المال، لكنه ليس تسلماً تاماً يتصرف فيه كتصرف الملاك في ملكهم، فالمباشرة ضعيفة بالغرور المانع، لإستتباع الضمأن المقتضي لعدم غرم الغاصب، و حينئذ فالسبب أقوى في الاتلاف الموجب للضمان، بل هو المستقر عليه لعدم تعقل ضمان المالك لماله. و ان قلنا بضمان المغرور في غير المقام، و كأنه لا يوجد بينهم خلاف فيه[١]. (٣٧/ ١٤٤).
١٠- ان اطعمه الغاصب غير المالك يغّرم المالك أيّهما شاء عند جمع، لكن الغاصب لا يرجع على الأكل المغرور و يرجع هو عليه أن غرمه المالك، لضعف المباشرة و قوة السبب.
١١- لو غصب فحلًا فأنزاه على الانثنى، كان الولد لصاحب الانثى، و ان كانت للغاصب كما عن جمع. و عن جامع المقاصد الاجماع عليه على الظاهر.
[١] - و اعلم أنّ في المقام فروض أخرى، و هي مسطورة في الجواهر( ٣٧/ ١٤٣): و كذا لو اودعه المالك أو آجره اياه أو اعاره اياه عارية غير مضمونة ... إلى آخر كلامه، و مراجعتها مفيدة.