الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٣ - ١١- من غطي بئرا حفرها
تزاحم الموجبات
يتقدم المباشر على السبب إذا اجتمعا في الضمان إذا كان اقوى، بل تساويا كما في الجواهر (٤٣/ ١٤٥).
و قال .. بلا خلاف أجده بل في كشف اللثام الاتفاق عليه كالدافع مع الحافر و الممسك مع الذابح، و واضع الحجر في الكفة، مع جاذب المنجنيق، الا مع جهل المباشر و غروره فيضمن السبب.
و اليك مسائل الباب.
١- من غطّى بئراً حفرها في غير ملكه، فدفع غيره عابراً و لم يعلم بالبئر فالضمان على الحافر لكونه أقوى من المباشر. و كذا الفار من محيفة إذا وقع في بئر محفورة عدوانا لا يعلمها و ان لم يلجئه إلى سلوك هذا الطريق، كما في الجواهر و قال: بلا خلاف أجده بل نسبه غير واحد إلى الاصحاب مشعراً بالإجماع عليه و هو كذلك (١٤٥).
و يقول الاستاذ في مباني التكملة ج ٢/ ٢٥٨: إذا كان الدافع فالضمان عليه بلا خلاف لاستناد القتل إليه دون الحافر، و اما في صورة جهل الدافع بالحال، فان تم اجماع على ضمان الحافر، فهو لكنه غير تام، و عليه فلا يبعد ان يكون الضمان على كليهما معاً.
اما الحافر فلا طلاق ما دل على ضمانه، و اما الدافع فلاستناد القتل اليه، فيكون داخلًا في القتل الشبيه بالعمد، و الجهل بالحال لا يكون رافعاً لصحة استناد القتل اليه.
و من هنا لو دفع شخصاً إلى حفيرة طبيعية لا يعلمها فلا شبهة في ضمان الدافع و لا فرق بين ذلك و ما نحن فيه، انتهى.