الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٥ - ١٢- شرط الضمان علي المستأجر و فروعه
و أورد عليه بان مقتضى القواعد استحقاق الاجير أجرته إلى ذلك الموضع و ضمانه القيمة حال التلف لا التخيير المزبور و ليس هو كالمسألة السابقة الذي يكون العمل فيها في عين المالك الممكن دعوى اعتبار تسليمه بتسليمها، إذ ليس العمل هنا إلا الحمل و النقل، و أما وجوب تسليم العين فهو من حيث كونها أمانة في يده كما هو واضح بأدنى تأمل[١].
٩- صاحب الحمام لا يضمن الا ما اودع و فرّط في حفظه او تعدى بلا خلاف في شيء من ذلك و لا إشكال كما في الجواهر، بل و إن كان اجيرا أخذ الاجرة على حفظه كما هو قضية ترك الاستفصال في صحيح غياث المتقدم برقم ١٩ و اطلاق الخبر المذكور برقم ٤، نعم لا يستحق الاجرة بعد عدم حصول العمل المستأجر عليه.
قال الفقيه اليزدي في اول الفصل الرابع من إجارة العروة الوثقى: العين المستأجرة أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيبها الا بالتعدي أو التفريط، و لو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونها (نه- ظ) فالمشهور عدم الصحة، لكن الاقوى صحته، و اولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف او التعيب، لا بعنوان الضمان، و الظاهر عدم الفرق في عدم الضمان بين ان يكون التلف في اثناء المدة أو بعدها إذا لم يحصل منه منع المؤجر عن عين ماله إذا طلبها، بل خلى بينه و بينها و لم يتصرف بعد ذلك فيها، ثم هذا إذا كانت الاجارة صحيحة، و اما إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان اقواهما العدم خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر.
اقول في هذه المسألة مطالب:
١- اتضح مما مر عدم ضمان المستأجر من دون التعدي و التفريط
[١] - ج ٢٧/ ٣٣١.