الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - ٩- ضمان الطبيب و فروعه
موجبات الضمان في باب الديات
البحث فيه إمّا في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات.
أما الاولى فضابطها كما في الجواهر و متنها: صدق نسبة الاتلاف إليه و لو بايجاد علته، لا مع القصد إليه و إلّا لاقتضت القصاص.
و ضابط الثاني: ما لولاه لما حصل التلف، لكن علة التلف غيره كحفر البئر و نصب السكين و القاء الحجر، فان التلف عنده بسبب العثار كما ذكر المحقق (قدس سره) و قال في كتاب الغصب: هو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير ملكه و كطرح المعاثر في المسالك (الجواهر ٤٣/ ٤٣ و ٩٥). فالبحث الأول في المباشرة و فيه مسائل:
١- يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة في ثلاث صور:
أ- إذا عالج بغير اذن المريض أو وليه.
ب- إذا كان قاصراً غير حاذق.
ج- إذا قصر في العلاج.
و الظاهر كما يظهر من الجواهر عدم الخلاف في ضمانه، فان سبب الضمان- و هو الاتلاف- محقق، و الاذن في العلاج غير الاذن في الاتلاف، فالمانع مفقود.
و منه يظهر ضمانه إذا فرض مأذوناً و حاذقاً غير قاصر في العلم و العمل- أي معرفة الكبرى و التشخيص (التداوي أو العملية)- خلافاً لابن ادريس حيث نفي الضمان حينئذٍ. و عبارته في السرائر كتاب الحدود باب النفوس و غيرها: من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطبّبه أو صاحب الدابة و إلّا فهو ضامن إذا هلك بفعله شيء من ذلك.
هذا إذا كان الذي يجنى عليه الطبيب غير بالغ أو مجنوناً، و اما إذا كان