الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٩ - ١١- اذا افسد الصانع ضمن و كذا الحمال اذا اسقط
مناف لاطلاق الضمان في النص و الفتوى فلا يقاس على ما ذكره في القصاص و الديات من انه لو جرحه زيد و عضه الاسد مثلًا فسريا ضمن الجارح النصف، و كما لو جرحه واحد عمداً و آخر باستيفاء قصاص مثلا فسريا على ان يكون الجامع بينهما، إذ التلف في مسألة التحميل مثلا قد استند ايضاً إلى ما هو بحق، و هو القدر المشروط، و إلى غيره، و هو الزائد.
الا انه اجتهاد في مقابلة النص و الاجماع، بل و القواعد عند التأمل خصوصا بعد امكان دعوى عدم الاذن في القدر المشروط حال انضمامه إلى ما صار به التلف من الزائد، و ان كان فيه ما عرفته سابقا ...
اقول: و لا حظ بقية كلامه و تأمل فيه و الله العالم. و في المستمسك (١٢/ ٨٤) ان الموجب للضمان، العدوان الحاصل بحمل ما لم يأذن به المالك.
٣- قال المحقق: إذا أفسد الصانع ضمن و لو كان حاذقاً كالقصار يحرق الثوب او يخزن أو الحجام يجنى في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان و كذا (الكحال) البيطار، مثل ان يخيف على الحافر أو يفصد فيقتل او يجني ما يضر الدابة و لو احتاط و اجتهد.
و عقبه في الجواهر قوله: من غير فرق عندنا في جميع هؤلاء بين المشترك و الاجير الخاص منهم، و بين كون العمل في ملكه او ملك المستأجر و بين حضور رب المال أو غيبته، بلا خلاف اجده في شيء من ذاك بين المتقدمين و المتأخرين منا. ثم نقل عن جمع دعاوى الاجماعات في موارد من هؤلاء و أمثالهم كالملاحين و المكارين يضمنون ما تجنيه ايديهم على السلع كما عن ابن ادريس.