الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٠ - ٨- لا يضمن الغاصب تفاوت القيمة
السوقية في المغصوب و القرض و المهر و غير ذلك. نعم إذا ثبت اعتباره بالنسبة إلى الاعيان و تنزل بالنسبة إلى النقود الخارجية، فلا يبعد عدم الارش، و المسألة اليوم محل ابتلاء.
و تدل عليه في الجملة معتبرة يونس بسند الكافي (ئل ج ١٨/ ٢٠٦ ب ٢٠ ح ١ من أبواب الصرف): كتبت إلى الرضا (ع) ان لي على رجل ثلاثة آلاف درهم و كانت تلك الدراهم تتفق بين الناس تلك الأيام، و ليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدارهم باعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب إلى: لك ان تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما اعطيته ما ينفق بين الناس.
لكن ليونس رواية معتبرة اخرى في التهذيبين على تردد في صحة سند مشيخة التهذيب إلى الصفار و إن صح في الفهرست: كتبت إلى أبى الحسن الرضا: انه كان لي على رجل دراهم و ان السلطان اسقط تلك الدراهم و جاءت دراهم اعلى من الدراهم الاولى و لها اليوم و ضيعة، فأي شيء لي عليه؟ الاولى التي اسقطها السلطان او الدراهم التي أجازها السلطان؟ فكتب لك الدارهم الاولى (المصدر السابق) و رواه في الفقيه عن يونس و لكن لم يذكر له سندا في مشيخة الفقيه.
و رواية صفوان- على تردد في صحة سند الشيخ إلى الصفار كما اشرنا إليه- قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل و سقطت تلك الدراهم أو تغيرت و لا يباع بها شيء الصاحب الدراهم، الدراهم الاولي او الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال: لصاحب الدراهم الدراهم الاولى (نفس المصدر ٢٠٧) و جمع بينهما الصدوق جمعا تبرعيا و لا عبرة به، و بالتعارض يسقطان و مقتضى القاعدة ما قلنا على احتياط.