الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٩ - ٩- فروع اخري للغصب
المغصوبة عن المالية للمالك بلا اشكال قبل اداء بدلها، و انما الاشكال بعد اداء البدل. و يقول الشيخ بانه ايضاً للمالك، دون الضامن المؤدي بدله.
و أيد نظره بانه لو صار الخل المغصوب خمراً ثم انقلبت الخمر خلا لوجب ردّه إلى مالكه بلا خلاف في ذلك (المصباح (٣/ ٣٧٨).
اقول: ان ثبت ذلك فيحتمل انه لاجل الاجماع تعبدا، و ان لم يثبت فيمكن القول بكونه للضامن المذكور، و أما ما اجابه النائيني فهو ضعيف كما نبه عليه السيد الخوئي (رحمه الله) و لا حظ الجواهر (٣٧/ ١٤٢).
و منها: انه إذا خاط احد ثوبه بخيوط مغصوبة، فانه على القول بدخول الخيوط في ملك الغاصب بعد اداء البدل جازت له الصلاة فيه و إلا فلا.
اقول إذا امكن رد الخيوط سالمة كما إذا خاطه باليد ردها بعينها و لا مجال للبدل و ان لم يمكن ردها فهي بمنزلة التالفة و بعد اداء مثلها يملكه الضامن، و ليس هنا مورد لبدل الحيلولة الا من باب الاتفاق في بعض الموارد لكن رد مثلها يكفى لسقوط حق المالك على الارجح كما مر.
و منها: إذا خلط الدهن المغصوب بطعام أحد، فانه بناء على دخول المبدل في ملك الغاصب بعد رد بدله جاز له التصرف في ذلك الطعام و الا فلا يجوز التصرف فيه الا برضى مالك الدهن.
اقول ما ذكره السيد الاستاذ غير قوي و الاظهر ان الدهن ان عدّ تالفاً بنظر العرف يجب بدل الاتلاف مثلًا أو قيمة، و ان لم يعد تالفا فالطعام مشترك: لا يجوز التصرف فيه الا برضاهما، فان تراضيا على امره فهو و الا فيحكم الحاكم بينهما حتى لا يفسد الطعام، و إذا توجه على الدهن نقصا من