الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧١ - ١٠- لو وضع اناءا علي حائطه
الحلبي و موثقة سماعة.
و اما الرش فهو غير مضر، و قد جرت السيرة على جوازه من دون نكير، فلا يضمن به خلافاً للشيخ حيث ضمّن به مطلقاً و خلافاً للشرائع حيث خص الضمان (٤٣/ ١٢٧) بمن لم ير الرش.
نعم اختصاص الضمان بمن لم ير القمامة أو رأها و لكنه لم يتمكن من التحرز اما لعجزه، أو لقصوره كالصبيان و البهائم لا بأس به. و ما لم في الجواهر (١٢٨) من ايجابه الضمان في فرض التعمد ايضاً باطلاق أدلة الضمان مخدوش بانصرافها عنه، و لقوة المباشر.
و اعلم ان ظاهر الجواهر في اصل المسألة عدم الضمان، قال: لعل السيرة في جميع الاعصار و الامصار مع الاصل تقتضي الجواز و اتفاق الضرر نادرا لا ينافي ذلك، و قد عرفت غير مرة أن الاذن الشرعية اقوى من الإذن المالكية في دفع الضمان.
و حاصله الحاق القمامة و المعاثر و إسالة الماء بالرش بعين الملاك لكنه غير ظاهر، و ما ذكرنا تبعاً للسيد الاستاذ الخوئي (٢/ ٢٤٦ مباني التكملة) هو الاظهر.
١١- لو وضع إناء مثلًا على حائطه او شجره فتلف بسقوطه نفس او مال لم يضمن بلا خلاف و لا اشكال، لانه تصرف في ملكه من غير عدوان، كما في الجواهر، لكن إذا كان في معرض السقوط لريح او لسبب آخر لا يبعد به الضمان لقاعدة العدل. و لعله منصرف عنه، وفاقاً للسيد الاستاذ و خلافاً لصاحب الجواهر. و هكذا لا يبعد الضمان لو وضعه مائلًا إلى الطريق و ان قلنا بجواز مثل هذا التصرف في فضاء الطريق كما هو غير بعيد فتأمل.