الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٧ - ٧- الضمان بالعقد الفاسد و قاعدة ما يضمن بصحيحه
القسم السادس الضمان بالعقد الفاسد[١]
لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه و كان مضمونا عليه. اما عدم الملك فلأنه مقتضى فرض الفساد. و الضمان بمعنى كون تلفه عليه- و هو أحد الامور المتفرعة على القبض بالعقد الفاسد، فهو المعروف. و عن الشيخ و كاشف الغطاء الاجماع عليه .. و يدل عليه النبوي: على اليد ما اخذت حتى تؤدى كما ذكره المحقق الانصاري في ص ١٠١ من مكاسبه.
و قال انه من جزئيات القاعدة المعروفة: كل عقد يضمن بحصيحة يضمن بفاسده و ما لا يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده.
و قال ايضا: ان تداركه تارة بعوضه الجعلي الذي تراضى هو و المالك على كونه عوضا و امضاه الشارع كما في المضمون بالعقد الصحيح، و أخرى باداء عوضه الواقعي كالمثل و القيمة و ان لم يتراضيا عليه، فالمراد بالضمان بقول مطلق- هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي.
و ذكر أيضاً أن سبب الضمان ليس فساد العقد بل القبض فقبله لا ضمان.
و عن المسالك الاستدلال على القاعدة باقدام الآخذ على الضمان مضافاً إلى قوله (ص): على اليد ما أخذت حتى تؤدي.
و ناقش فيه الشيخ الانصاري (رحمه الله): بان المتعاملين انما اقدما و تراضيا بالعقد الفاسد على ضمان خاص لا الضمان بالمثل و القيمة، و المفروض عدم امضاء الشارع لذلك الضمان الخاص و مطلق الضمان لا يبقى بعد انتفاء
[١] - و لا حظ ما تعرّض له صاحب الجواهر في ج ٣٧/ ٧١.