الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٧ - ١٠- لو وقع من علو علي غيره فقتله
١١- إن وقع من علو على غيره فقتله، فان قصد ذلك و كان الوقوع مما يقتل غالباً أو قصد القتل به فهو قاتل عمد، ان كان لا يقتل غالباً و قصده دون قتله فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله، و ان وقع بقصد آخر فوقع عليه فهو قتل خطأ محض يضمن عاقلته الدية. و ان اضطر كما لو ألقاه الهواء أو زلق أو نحوهما مما لا يسند الفعل إليه فلا ضمان على العاقلة أيضاً، و هذا واضح في نفسه مضافاً إلى صحيح عبيد بن زرارة- على المشهور- قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل وقع على رجل فقتله، فقال: ليس عليه شيء (ئل ب ٢٠ من أبواب القصاص في النفس ج ٢٩/ ٥٦) و صحيح محمد بن مسلم عن احدهما (ع) قال في الرجل يسقط على الرجل فيقتله؟ فقال: لا شيء عليه، و قال من قتله القصاص فلا دية له (المصدر ص ٥٦ و ص ٥٧).
و موثقة ابن بكير عن أبي عبد الله (ع) في رجل يقع على رجل فيقتله فمات الاعلى؟ قال: لا شيء على الاسفل (المصدر ص ٥٧).
قلت: و منه يعلم عدم الضمان على النائم إذا قتل أحدا بحركته، فانه لا قصد له و لا يسند الفعل إلى قصده فالفرق بين المسألتين كما في الجواهر و غيره بضمان النائم مشكل أو ممنوع.
و أما احتمال كون ديته- أي دية الذي وقع الواقع عليه على بيت المال فدفعه صاحب الجواهر (٤٣/ ٧٣) بقوله: الاصح خلافه ضرورة عدم قتل أحد له، بل هو شبه المقتول بصاعقة و نحوها.
و كذا لو دفع أحد شخصاً على ثالث فقتل، بحسب القاعدة التي عرفتها انفاً، فدية المدفوع ان مات على الدافع و كذا قودة في فرض القصد