الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣١ - ٩- اذا كسر الحامل متاعا
عنه. و السند صحيح[١].
قلت: الظاهر عدم اختصاص الحكم بالزوج و الزوجة، بل يجري في غيرهما من النساء و الرجال و لو حراماً.
لكن إذا علم الرجل ان الوطء يهلكها فهو عمد يوجب القود و كذا إذا ضمها أو ضمته بقصد القتل أو مع العلم بأنّ مثل هذا الضمن العنيف مهلك. و الحديث السابق منصرف عنه.
٥- المشهور- ظاهراً- ان من حمل على رأسه- مثلًا- متاعاً فكسره أو أصاب به انساناً ضمن جنايته عليه و على المصاب به، و إذا دفعه غيره فالضمان على الدافع كما قيل. أقول: مقتضى القاعدة ما ذكره كاشف اللثام (قدس سره) (ج ٢/ ٣٠٣) من أنّه انما يضمن المتاع مع التفريط أو كونه عارية مضمونة و نحو ذلك، و انما يضمن المصدوم غير الانسان في ماله، و الانسان إذا تعمد الصدم دون الاتلاف و لم يكن متلفاً غالباً، و إلا فهو إما متعمد، عليه القصاص أو مخطئ محض على عاقلته الضمان.
و قد تبعه في هذا التفصيل الشهيد الثاني في مسالكه (ج ٢/ ٤٩٠)، و من كلامه: و أما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه- و لو كان لغيره- التفريط، إذا كان أميناً عليه كغيره من الاموال. (الجواهر ج ٤٣/ ٥٥).
و لعل قيد الامانة في كلامه ناظر إلى مقام الاثبات دون الثبوت. ثم أنّه لا فرق بين الحمل على الرأس و الظهر، و الأخذ باليد و الحمل على الحمار و السفينة و السيارة و الطائرة و القطار و غيرها. هذا حسب القاعدة، و أما الروايات فهي على أقسام:
[١] - ئل ج ٢٩/ ٢٦٩ باب ٣١ من أبواب موجبات الضمان.