الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٧ - ٨- الضمان بالتفويت دون الفائت
القسم الحادي عشر ضمان الغرور
المغرور يرجع على الغار القاصد للابهام، فانه له ضامن ببناء العقلاء، و اما الغار غير القاصد للابهام فلم يحرز بناء العقلاء على ضمانه، و ليس للقاعدة دليل لفظي، فان النبوي: «المغرور يرجع على من غره» مرسل و رواية اسماعيل بن جابر (ئل ٢١/ ٢٢٠) ضعيفة سنداً بمحمد بن سنان، و الاجماع منقول غير مفيد للظن[١] و لا حظ البحث في كتابنا الارض في الفقه ص ٣٢١ و الله الهادي.
القسم الثاني عشر الضمان بالتفويت
إذا استوفى احد منافع انسان آخر بالقهر او بالامر ضمنها كما سبق في القسم الثالث من اقسام الضمان. و اما إذا استولى على انسان حر فحبسه، فهل يضمن منافعه غير المستوفاة أم لا؟ يصح ان نفصّل بين المنافع الفائتة و المفوتة[٢]، و نحكم بعدم ضمان الفائتة لعدم دليل عليه و بضمان المفتوتة ببناء العقلاء، فاذا كان المقهور بالحبس كسوبا و لم يتمكن من كسبه لاجله فان الحابس يضمن اجرة مثله ضمان تفويت. و كذا إن كان اجيراً لغيره فعطّله عن عمله، فانه يضمن المنفعة المفوتة للمستأجر.
فالاموال- سواء كانت اعيانا او منافع- تضمن بالتفويت كما تضمن بالاستيلاء العدواني و الاتلاف لبناء العقلاء الذي لم يردع عنه الشارع المقدس. و يمكن ان يستدل عليه ايضاً بقاعدة العدل التي قررناها في كتابنا
[١] - و لاحظ صحيح ابي بصير فانه يدل على المقام على نسخة منه الوسائل ج ٢٧/ ٣٣٠ باب ١٣.
[٢] - قبل: المنافع المضمونة ما تكون مقدرة الوجود عرفاً، كسكنى الدار. و المنافع الفائتة ما لا تكون كذلك كمنفعة الكتب الشخصية غير المعدة للايجار.