الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - ٥- ان لا تكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه
الاول بلحاظ الروايات.
قال: التاسع: ان لا تكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه، بمثل الدين الذي عليه، على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الاعمّ، حيث قالوا: إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس، فالثاني الكفالة، و الأوّل ان كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة و ان لم تكن فضمان بالمعنى الخص.
ولكن لا دليل على هذا الشرط، فاذا ضمن للمضمون عنه بمثل ماله عليه، يكون ضماناً، فان كان بإذنه يتهاتران بعد اداء مال الضمان، و إلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه، و تفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرعاً، و ليس من الحوالة، لان المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة، و مع الاغماض عن ذلك غاية ما يكون انه يكون داخلًا في كلا العنوانين فيترتب عليه ما يختص بكل منهما، مضافاً إلى ما يكون مشتركاً.
(١) لكنه ينافي صحة الحوالة على البريء ان قلنا بها.
(٢) من الاحالة لا من الحلية و عليه فالظاهر تبديل كلمة المديون بالدائن، و على كل ما افاده الماتن من الايراد متين.
٣- أي عن عدم صدق الحوالة مع عدم احالة المضمون عنه. فهي متوقفة اولًا على احالة المحيل ثم باذهاب المحال الحوالة ثم المحال عليه. و الضمان متقوم اولًا بانشاء الضامن اشغال ذمته ثم برضى المضمون له. فيشكل تصادق عنوانى الحوالة و الضمان على امر واحد كما قيل و لا حظ