الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٤ - ١٠- فروع اخري
من الدابتين، لأن الذي اركبه متعديا اتلف النصفين فيضمنه و يجب على كل واحد نصف دية الراكب.
لكن في كشف اللثام و عن المبسوط: أن دية الراكب على عاقلة المركب. و فيه انه سبب فيتجه عليه كما هو ظاهر، انتهى.
و خامساً إذا اصطدما و مات احدهما يضمن الباقي نصف دية الميت و النصف الآخر هدد، لانّه من جنايته، لكن في رواية غير معتبرة بصالح بن عقبة المجهول عن الكاظم (ع): قضى أمير المؤمنين (ع) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت. و مثله رواية المروزي بلفظ: في الفرسين، و هي أيضاً غير معتبرة بجهالة ثلاثة من رواتها على أن المحقق (قدس سره) نسب الرواية إلى الشذوذ. و في الجواهر: لم أجد عاملا بها.
أقول: و تحمل على نصف الدية فانه هو دية هذا الميت و ليس في الرواية تمام الدية، و الله اعلم.
و سادساً لو تصادم الحاملان فاسقطتا و ماتتا، سقط نصف دية كل واحدة منهما بجنايتها على نفسها و ضمنت نصف دية الاخرى. اما الجنين فيثبت في مال كل واحدة نصف دية جنين كامل مع القصد إلى الاصطدام و إلا فعلى العاقلة، و ان لم يعلم ذكورة الجنين و أنوثته فربع دية الذكر و ربع دية الانثى.
أقول: لا بدّ من حمل العبارة على ضمان نصف دية كل من الجنين ليكون على كل واحدة منهما بمقدار دية كاملة للجنين. و هذا لا يفهم من عبارة الجواهر و مباني التكلمة فلاحظ.
٩- إذا مرّ بين الرماة فاصابه سهم أحدهم مثلًا فالدية على عاقلة الرامي لكونه مخطئاً في فعله و قصده و إلا كان عليه القود أو الدية في ماله.