الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - ٧- اذا كان له علي رجلين مال فضمن كل منهما علي الآخر
الوضعي فقط.
ثم ان عمدة الايراد على هذا القول استحالة مال واحد في مكانين، و لا شك فيها في عالم التكوين لاستحالة مطلق الجسم في مكانين. و اما في عالم الاعتبار فلا مانع منه فأي مانع من اشتغال ذمة كل من الضامنين بمال احد، لكن على البدل فاذا اخذ المضمون له من احدهما و حصل حقه، سقط الضمان عن الآخر، و هكذا الامر في ترتب الايادي الغاصبة ان تم الحديث سندا او قام اجماع على جواز المطالبة من كل واحد[١] و الا فالضامن من تلف المال في يده فقط. و عليه فمختار الماتن هو الاقوى، ثم بعده بطلان العقدين معاً اما التقسيط فهو ضعيف الا ان يقوم عليه قرينة او لم يكن ضمان المتعدد من ضمان المجموع و الا فلا ينبغي الشك في لزوم التقسيط كما ذكره السيد الخوئي في التعليقة.
(٩) وجه تفرع هذا الفرع على مختاره واضح. و للسيد الاستاذ الحكيم (رحمه الله) عليه اشكال و جواب دقيقين. و ملخصه ان الابراء بمنزلة الاستيفاء، لانه اسقاط كما في الذمة و قطع العلاقة بينه و بينه، فيترتب عليه قطع العلقة بين المضمون له و سائر الذمم. و جوابه ان الابراء مجرد اخلائها من ماله بحسب الارتكاز العرفي فان كان له مستقر اخر فهو على حاله و ليس الابراء بمعنى قطع العلقة بينه و بين ماله.
(مسألة ٢٧) إذا كان له على رجلين مال فضمن كل منهما على الآخر بإذنه، فان رضى المضمون له بهما صح و حينئذ فان كان الدينان متماثلين جنسا و قدراً تحوّل ما على كل منهما إلى ذمة
[١] - و منه يظهر ضمان المضمون الموجود غير التالف فلا بأس باعتباره في ذمة الضامن فعلا و استحالة وجودين لموجود واحد في الخارج، في الذمة ممنوعة.