الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٥ - ١٠- فروع اخري
و لعلّ المشهور انه لو ثبت الرامي قال: حذار، و سمع و كان متمكناً من العدول لم يضمن عاقلة المار أيضاً لخبر الكناني عن أبي عبد الله (ع) قال: كان صبيان في زمان علي (ع) يلعبون باخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدّق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (ع) فاقام الرامي البينة بانّه قال: حذار، فدرأ عنه القصاص. ثم قال: قد اعذر من حذّر. و رواه الصدوق في الفقيه و العلل و الشيخ التهذيب (ئل ج ٢٩/ ٦٩ باب ٢٦ من أبواب قصاص النفس).
لكن جميع الاسانيد ينتهي إلى محمد بن الفضيل و هو مجهول و لا أقل من أشتراكه خلافاً لصاحب الجواهر حيث وصفه بأنّه حسن كالصحيح. و ثانياً عمد الصبي خطأ فلا قصاص عليه حتى يدرأ بالحذار. و ثالثاً اقامة البينة للصبي بعيد.
و الاظهر حجية فتوى المشهور لاجل أن المار هو الذي اقدم على تلف نفسه، نعم لا بد من فرض جهالة الرامي أيضاً كما ذكره السيد الاستاذ في مباني التكملة (ج ٢/ ٢٣٢).
فرع: لو كان مع المار المذكور صبي- مثلًا- غير متميز فقربه من طريق السهم لا قصداً فاصابه، فالضمان على من قربه كما عن القاضي و التحرير، لا على الرامي، لانّه عرضة للتلف تعريضاً شبيها بالمباشرة و لكن تردد العلامة في قواعده تبعاً لصاحب الشرائع و محكي المبسوط من أجل تقديم المباشر على السبب مع الاجتماع كما اختاره الفخر فجعل الضمان على عاقلة الرامي. و هنا قول رابع اختاره في الجواهر (٤٣/ ٧٠) قلت: الظاهر كون الفرض من مصاديق موضوع المباشرة و التسبيب، و لا ريب في تقديم الاول مع فرض اتحادهما في العلم لقوة المباشر على غيره و احتمال