الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٨ - ١١- تفسير الحكومة
مسلم (ب ٣٥ من أبواب قصاص النفس).
و في بعض الروايات: لا يبطل دم إمرء مسلم. الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ١ و ب ٤٦ من ابواب قصاص النفس ح ٢ و الباب ٢ ح ١ و الباب ١٠ ح ٥ من أبواب دعوى القتل.
و هذه التعليلات تدل على لابدية أخذ الدية في غير ماله مقدر شرعاً.
تفسير الحكومة:
يقول صاحب الجواهر حولها (٤٣/ ١٦٨) و فيه ما يكون العبد اصلا للحر كما هو اصل له فيما فيه مقدر، بلا خلاف أجده فيه، بل الاجماع بقسميه عليه.
و توضيحه ان يفرض الحر مملوكاً فيقوّم صحيحاً مرة و غير صحيح أخرى و يؤخذ ما به التفاوت بينهما[١]. إذا كانت الجناية توجب التفاوت و اما إذا لم توجبه فالامر بيد الحاكم، فله ان يأخذ من الجاني ما يرى فيه مصلحة كما في مباني تكملة السيد الاستاذ (٢/ ٢٦٦) ثم استشكل عليه بان الاجماع المدعى في المسألة انما هو الإجماع على الحكومة. و اما تفسيرها المذكور في الجواهر فغير ثابت بدليل و لا اجماع عليه. فاذن الصحيح ان للحاكم اصدار الحكم مطلقاً حتى فيما إذا كانت الجناية موجبة للتفاوت.
اقول: و يضاف إلى ذلك إنه لا سبيل لنا إلى احراز قيمة العبد، إذ لا
[١] - في محل آخر من الجواهر هكذا: و المعنى انه يقوم المجروح صحيحاً لو كان مملوكاً تارة، و يقوم مع الجناية اخرى و ينسب إلى القيمة الاولى و يعرف التفاوت بينهما و يؤخذ من الدية للنفس لا للعضو بحسابه.
و لا حظ كتابنا الفقه و مسائل طيبة ص ٢٩٩ ص ٣٠٠.