الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٩ - ١١- الضمان في الوديعة و فروعه المتنوعة
للذمي على المؤمن.
و دعوى ان شرط الضمان كذلك غير مشروع، يرده انه من فضول القول في مقابل الحديث ان قبل دلالته على صحة شرط الضمان.
و الاظهر عدم نفوذ الشرط لصحيح الحلبي او حسنته المتقدمة: صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان. و قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه الا ان يكون قد اشترط عليه (الكافي ج ٥/ ٢٣٨).
فان اختصاص الشرط بالعارية له دلالة قوية على عدم جريانه في الوديعة و البضاعة فيحمل قوله (و لم تكن مضمونة) على فرض الافراط و التفريط و نحوهما.
و المستفاد من الحديث الثالث ان الامانة شرط في نفي الضمان ثبوتاً، فغير الامين يضمن من دون تعد و تفريط، لكن العرف خير شاهد على أن المراد من العبارة، مدخلية الامانة في دفع الضمان انما هو في مقام الاثبات، و محصل المراد ان المستودع يضمن مع الافراط و التفريط أمينا كان أو خائناً، و مع الشك فيهما و النزاع في انه اتلفه او تلف عنده، فلا ضمان عليه ان كان أميناً و الا فهو ضامن و عليه غرم، نعم يدفع عنه الضمان إذا قام بينة على أن تلف المال لم يكن بتفريطه أو تعديه كما يأتي في الاحاديث الآتية، لكن المشهور لم يعتمدوا على هذه الروايات. بل في الجواهر: شهرة عظيمة كادت تكون اجماعاً. سواء اسنده إلى سبب اولا، و سواء كان ظاهراً كالغرق و الحرق أو خفيا كالسرقة و نحوها. بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا، بل لم يحك الخلاف فيه الا من الشيخ في المبسوط فلم يقبل قوله الا بالبينة في التلف بامر ظاهر لعموم البينة. و لكن رماه بعضهم بالشذوذ