الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١١ - ٩- في مسائل النزاع والترافع في فروع عديدة
وجهان.
و إذا كان مالكه في غير بلد الغصب و جاء الغاصب ففي المسالك تخيير المالك بين أن يقبضه حيث يدفعه إليه و بين أن يأمره بالرد إلى المكان الذي غصبه فيه، لأنّه عاد بنقله، فكان الرد عليه حيث يطلبه المالك. و ناقشه في الجواهر بعدم دليل عليه أن لم يكن اجماعاً، بل مقتضى الاصل أو الاصول خلافه. بل ظاهر «تؤدّى» و «الغصب كله مردود» ذلك أيضاً.
قلت قول المسالك أقرب ان كل للمالك حاجة عقلائية في نقله إلى ذلك البلد و الروايتان غير معتبرتين.
و في محكي التذكرة انه لو نقل حراً صغيراً أو كبيراً من موضع إلى موضع آخر بالقهر، فإنّ لم يكن له غرض في الرجوع إلى الموضع الاول فلا شيء عليه و أن كان، فاحتاج إلى مؤنة فهي على الناقل قلت: هو لبناء العقلاء و قاعدة العدل خلافاً للمسالك و الجواهر.
خاتمة في مسائل التنازع
١- إذا تلف المغصوب و اختلفا في القيمة فهل يقدم قول الغاصب لانه المنكر كما عن أكثر المتأخرين أو عامتهم أو قول المالك كما عن الشيخ و تحرير العلامة لصحيح أبي ولاد: فمن يعرف ذلك أي القيمة قال: أنت و هو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك، فان رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا و كذا فيلزمك[١] لكن الالتزام به مشكل جداً فان
[١] - كتاب الغصب ب ٧ ح ١.