الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٣ - ٩- في مسائل النزاع والترافع في فروع عديدة
الفرض الثاني فالقول قول السيد بعد دفنه لان الاصل السلامة، و ليس كذلك إذا كان حيا، لانّ العور مشاهد موجود.
و في الجواهر (ج ٣٧/ ٢٢٧) التحقيق ما ذكره الشيخ من الفرق بين المسألتين مع انكار المالك وجود أصل العور، بخلاف ما إذا كان العور محققاً، و لكن لنزاع بينهما في سبقه و لحوقه، و لا أصل يقتضي شيئاً منهما، حتى مع العلم بالتاريخ بناء على ما حققناه في محله .. و لكن فيه أن أصالة براءة ذمة الغاصب بحاله حينئذٍ سالم عن المعارض كمان جزم به الشيخ (لانه غارم).
أقول: قوله و لا أصل يقتضي شيئا منهما، مبني على مختارنا في كون المعيار في تمييز المدعى و المنكر هو مصب الدعوى، و أمّا بناء على كونه الغرض الاعلى فالغاصب منكر فانّه ينفي الغرامة.
و أصالة السلامة و عدم طر و العيب في يد المالك لا مانع منها كما تمسك بها المحقق و الشهيد الثانيين. و المحسوس من وجوده انما هو في يد الغاصب و معه لا معنى لاصالة براءة ذمة الغاصب، لكن قال صاحب الجواهر (٣٧/ ٢٢٨) ان اصالة عدم تقدم العيب معارضة باصالة عدم تقدم الغصب، و اصل السلامة من العيب بعد وجوده الذي هو بمعنى استصحابها إلى حين الغصب ليس هو إلا أصل عدم تقدم العيب على الغصب المعارض بمثله. أقول: فتأمل فيه.
٦- إذا باع الغاصب شيئاً أو وهب مثلًا، ثم انتقل إليه بسبب صحيح كميراث و نحوه و لم نقل بان ملك الفضولي لما باعه إجازة، فقال للمشتري بعتك مالا املك و الآن قد انتقل إلى و أقام بينة، هل تسمع بينته؟ قيل: لا، لأنّه مكذب لها بمباشرة البيع الظاهر في أنّه ملكه، و عن جمع سماعها إن