الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - ٩- في مسائل النزاع والترافع في فروع عديدة
٨- إذا مات حيوان مغصوب، فقال الغاصب رددته قبل موته، و قال المالك بعد موته، فالقول قول المالك بيمينه بلا خلاف يوجد كما في الجواهر (٢٣٢) و عن الخلاف: لو علمنا في هذه بالقرعة كان جائزاً .. (و لا حظ كلام السرائر و غيره حول الرجوع إلى القرعة في ص ٢٣٣ من الجواهر (و مورد كلام الفقهاء- كما في الجواهر- العبد، و بدلناه بالحيوان ليكون البحث ذا ثمرة.
و كذا لو أقاما بينة متكافئة و سقطتا، فانا لا نفرق بين بينة الداخل و الخارج.
أقول: بناء على تمييز المدعى و المنكر بالغرض الاصلي، كان المدعي هو الغاصب فانه يدعي زوال الضمان و المالك يدعي بقاؤه، فقوله مطابق للحجة. و بناء على كونه بمصب الدعوى لا مرجح لقول أحد منهما فيرجع إلى استصحاب الضمان فلاحظ.
٩- إذا اختلف في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه بلا خلاف يوجد (٣٧/ ٢٣٥) بل ادعى في التذكرة و غاية المراد الاجماع عليه، للقاعدة إذ لو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس لو فرض صدقه. إذ قد يصدق و لا بينة له ..
و في الجواهر بعد كلام: فان ثبت اجماع فذاك و الا كان المتجه الحبس إلى أن يظهر للحاكم على نحو البينة.
فاذا حلف الغاصب من أول الامر أو بعد اليأس من دفعه العين طالبه المالك بالقيمة لتعذر العين و لو للحيلولة.
أقول: إذا كان المغصوب مثليا- كما في عصرنا- جاز تضمينه من الاول من دون حبس أو يأس بالمثل كما تقدم، بل و لا مجوز للحبس