الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - ٩- اذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب
في اللواحق
المسألة الاولى: إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب أو غيره فيه لصنعة اقتضت تلك الزيادة: فان كانت تلك أثراً محضاً لا عينا كتعليم الصنعة و خياطة الثوب بخيوط المالك و نسج الغزل و طحن الطعام و صياغة النقرة، ردّه و لا شيء له لعدم احترام العمل بغير اذن المالك. و في الجواهر: بلا خلاف و لا اشكال، فلو اتلفها أو تلفت في يده كان ضامناً[١].
أقول: لا بد من قيد التالف بتفويت الضامن كما مر مع تردد فيه. ثم الظاهر ان النقوش و الكتابة على الذهب- مثلًا- من الأثر عرفاً. و أمّا إذا كانت عادة الكتابة من الغاصب فهي من العين و يأتي حكمها.
و ان نقصت المغصوب بشيء من ذلك ضمن الارش، فان يد الغاصب يد ضمان. و أما إذا أمكن رده إلى الحالة الاولى يجب إن لم يرض المالك بالحالة الحادثة، و إلا فلا يجوز رده بحالته الاولي، لأنّه تصرف محرّم في مال الغير.
و في الجواهر (٣٧/ ١٥٢): و إن الزمه الرد إلى الحالة الاولى لزمه ذلك مع ارش النقص عما كان قبل تلك الزيادة.
اقول: مراده ارش نقص أصل المادة دون زوال الزيادة بتلك الصنعة بعد الامر له بالرد المقتضى لإتلافها كما عن العلامة و الشهيد، و هو أقوى.
و فيه أيضاً: و لا يجبر على رفاء الثوب الذي الذي شقه و إصلاح الاناء
[١] - يأتي ما يتعلق به في ذيل المسألة الثالثة.