الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٨ - ٩- نظر الشيخ الانصاري في حق الاختصاص
ثالثها: ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) في المقام اربعة فروع[١]:
فمنها انه إذا توضأ احد غفلة بماء مغصوب او مقبوض بعقد فاسد، و التفت قبل المسح فان قلنا بدخول الماء في ملك الضامن بعد اداء بدله، يصح المسح بما بقى من رطوبة يده و يصح وضوؤه، و بناء على عدم دخول الماء في ملك الضامن لا يصح مسحه بتلك الرطوبة مع امكان انتفاع المالك بالرطوبة الباقية. و اما إذا فرض ان الماء المستعمل في الوضوء يعد من التالف عرفا جاز المسح بالرطوبة مطلقا.
اقول: الظاهر هو صحة وجه الاخير غالباً. نعم في المقام اشكال آخر، و هواحتمال أن حرمة التصرف في مال الآخر الواقعية تكشف عن المبغوضية المنافية لصلاحية التقرب بالوضوء المذكور إلى المولى، فيكون الوضوء باطلا رأسا. و غفلة المكلف عن المبغوضية الواقعية لا تصحح المقربية. و اعتبار القاهرية و الدوران في الغصب، انما هو بلحاظ الضمان، فتأمّل.
و منها: انه إذا غصب أحد خمرا محترمة لغيره او غصب دابة، فماتت و انقلبت الخمر خلا، فانه على القول بوقوع المعاوضة القهرية بين البدل و المبدل كان الخل و الميتة للضامن بعد اداء البدل، و الا فهما للمضمون له.
اقول: بدل الدابة الميتة. ليس من بدل الحيلولة و لا وجه لذكره في المقام و اما الخمر فان قلنا بالارش فالخل لمالك الخمر، و ان قلنا بانها تالفة فهي للضامن و البدل بدل التلف أو الاتلاف لا بدل حيلولة. إلا اذا امكن عود الخل خمراً، على ما يأتي من الشيخ الأنصاري (رحمه الله) عن قريب.
و قال الشيخ الانصاري بان حق الاختصاص بعد سقوط العين
[١] - مصباح الفقاهة ج ٣/ ٣٦٧.