الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٨ - ١١- لو قال الق متاعك في البحر
واحد منهما بسقوط الآخر فيهما فالضمان على الحافر. كما تقدم من اطلاق الخبر على ضمانه، و لا فرق ظاهراً بين أن يكون موت كليهما مستنداً إلى سقوطهما في البئر معاً أو إلى سقوط كل منهما فيهما مستقلًا و لا موجب لضمان كل منهما للآخر، في الفرض الاول، فان الموضوع للضمان القتل الاختياري و لو كان خطأ، و المفروض في المقام ان السقوط لم يكن باختيارهما كما ذكره السيد الاستاذ في المباني (ج ٢/ ٢٦١).
٥- و لو قال ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة، فألقاه فلا ضمان، سلمت أو لم تسلم وفاقاً لجمع، كما لو قال: اعتق عبدك، فاعتقه، او طلق زوجك فطلقها، لاصالة عدم الضمان.
و في مباني السيد الاستاذ (ج ٢/ ٢٦١) و كانت هناك قرينة على المجانية و عدم ضمان الآمر فلا ضمان عليه فهو (قده) سيرى أن بناء العقلاء على أن نفس امر الغير باتلاف ماله لا مجاناً موجب للضمان إذا أتلفه، فعدم الضمان محتاج إلى دلالة قرينة، لكنه غير واضح، و ربما ينافي حكمه في المسألة الآتية (٢٦٢).
و أمّا الفرق بينه و بين قوله أدّ ديني فأدّاه حيث يرجع عليه، ان أداه، فوجوه كالاجماع و أن اداء دينه منفعة لا محالة، و إلقاء المتاع قد يفضي إلى النجاة و قد لا يفضي فلا يضمن إلا مع التصريح كما في المسالك (٤٣/ ١٤٩) و أن المفهوم من الأمر بالاداء، التوكيل في ذلك، فيكون حينئذ امراً بالاداء كالقرض عليه كما في الجواهر (٤٣/ ١٤٩).
و الاظهر أن وجه الضمان قيام بناء العقلاء على ان كل من استوفى مال