الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٠ - ١١- فروع ثلاثة
كل طعامك انا ضامن. و في الجواهر (٤٣/ ١٥١): و لكن احتمل غير واحد الضمان عملًا باطلاق الفتاوى و معقد الاجماع أو نفي الخلاف و غير ذلك مما عرفت و هو قوي جداً و هو المختار إذا كان هناك غرض عقلائي لبناء العقلاء على صحته.
ثانيها: لو ألقى متاع غيره لخوفه عليه او على نفسه أو غيرهما ضمن، إذا لم يأذن له المالك بلا خلاف يجده صاحب الجواهر بين من تعرض له، لقاعدة الاتلاف و غيرها كما في الجواهر (١٥٢) و قال: و ان كان في حال وجوب الالقاء على صاحب المتاع، إذ ليس هو و لياله ..
اقول: ما افاده مخالف لما مر منه في الفرع الاول من المسألة (١٢) من التسبيب فلاحظ.
ثالثها: إذا قصّر من لزمه الالقاء فلم يلق حتى غرقت السفينة فعليه الإثم دون الضمان و كذا لو لم يطعم صاحب الطعام، المضطر حتى هلك و ان طلبه منه و كمن تمكن من خلاص انسان من مهلكة فلم يفعل، أثم و لا ضمان للاصل كما نص في المسالك و غيرها خلافاً لمحكي التحرير من ضمان مانع الطعام للمضطر إليه حتى مات، ورده في الجواهر (٤٣/ ١٥٣) بقوله: و هو مشكل ضرورة عدم مقتض للضمان من مباشرة او تسبيب او غيرهما من الأفعال التي رتب الشارع عليها الضمان، و ليس ترك حفظه من الآفات منها و ان وجب عليه، لكنه وجوب شرعي يترتب عليه الاثم دون الضمان. و قال: و منه ترك انقاذ الغريق و اطفاء الحريق و نحوهما. بل التروك جميعها لا يترتب عليه الضمان إذا كان علة التلف غيرها و هي شرائط و ما نحن فيه منه، بخلاف الحبس عن الطعام مثلًا حتى مات جوعا و نحوه من الافعال انتهى.