الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩١ - ١١- لو امر شخصا بالقاء متاع في البحر و قال
أقول: و ما افاده متين مقبول. و منه يظهر الضمان اذا لم يرضع الام طفلها حتى مات جوعاً.
٦- لو أمر شخصا بالقاء متاع في البحر و قال: عليّ و على ركاب السفينة ضمانه، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به، و لكنهم بعد ذلك اظهروا عدم الرضا به، قال الاستاذ ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال، و علل بان الظاهر من مثل هذا هو ضمان المجموع للمتاع على نحو الاشتراك (المسمى بضمان الاشتراك) و مرجعه إلى ضمان كل منهم ما يخصه على حسب التقسيط و على هذا لا موجب لضمان الآمر تمام المال، و الوجه في ذلك، هو ان اتلاف المالك ماله و إلقائه في البحر مستند إلى ضمان الامر مع الركاب الا إلى ضمانه فحسب فلا موجب لضمانه تمام المال التالف. (المباني ج ٢/ ٢٦٢).
اقول: هذا إذا كانت العبارة المذكورة ظاهرة فيما قال الاستاذ و لم يكن فيها اغراء و غرور للملقى، و الا فيمكن ضمان القائل بتمام التالف على وجه في قاعدة الغرور. و ربما يقع المنافاة بين قولي الاستاذ في هذه المسألة و سابقتها.
ثم قال الاستاذ (رحمه الله): و كذلك الحال فيما إذا ادعى الآذن من قبلهم و لكنهم انكروا ذلك خلافاً للشرائع (٤٣/ ١٥٥) و القواعد و التحرير حيث قال بضمان الآمر للجميع عند انكار بقية الركاب و لا وجه له، فان الضمان يحتاج إلى سبب من تفريط او غرور من قبل الآمر و نحو ذلك. و شيء من ذلك لا يكون هنا إذا لم يثبت كذبه، و احتمل اشتباهه فيه، بل التفريط حينئذ من المالك من جهة عدم استبانته الحال- كما ذكره صاحب الجواهر أيضاً ص ١٥٥-