الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٨ - ٧- حكم ضمان نفقة الزوجة والاقارب
بالمعروف بعد كلمة نفقتهما. و صحيح حريز عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له من الذي أحتّن[١] عليه و تلزمني نفقته؟ قال: الوالدان والولد و الزوجة[٢] و لا يبعد ان تكون حكمة تلزمني في قوة كلمة (عليّ) قال الراغب في المفردات في قوله تعالى: و ما انفقتم من نفقة و لا ينفقون نفقة: و النفقة اسم لما ينفق. لكن لازم ذلك كون نفقة الوالدين ايضاً من باب الحق دون الحكم.
و اما المسكن و الفروش و الحلي فهي إمتاع و ليست بملك. و هل هي من باب الحكم التكليفي المجرد أو من باب الحق، فعل الثاني يصح ضمانه لانه في الذمة. و يمكن أن يستشهد على الثاني بجواز مطالبتها من قبل الزوج و الترافع إلى القاضي كما يأتي عن السيد الاستاذ الحكيم (رحمه الله) في نفقة الاقارب في البند التاسع.
(٢) الاظهر ان الزوجية مقتضية لوجوب النفقة و المتيقن من دليل عدم النشوز اللبي انه مانع من الوجوب، لا ان عدمه شرط الوجوب المذكور، كما فصلنا القول في احكام الانفاق و النفقة في ج ٤ من كتابنا حدود الشريعة نعم المسلم وجوب النفقة عند الاحتياج عرفاً و لو في اليوم السابق حسب مقدمات الاكل. و لا دليل على وجوبها في صبيحة كل يوم مطلقا خلافاً للماتن. كما ان ما في المستمسك ص ٣٣٣ من منع الاكتفاء بدفع الحبوب و نحوها، إذ هو خلاف اطلاق النفقة و الرزق و إلا لأجزه دفع الصوف و القطن في نفقة الكسوة غير ظاهر، و المستفاد من عمل المسلمين من الاول إلى الآن هو الفرق بينهما.
و بالجملة لا يستفاد من الادلة اللفظية شيئاً يطمئن به في كيفية النفقة
[١] - احتن اى ارق و ارحم.
[٢] - الكافي ج ٤/ ١٣.