الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٤ - ١١- لو سقط في بئر فجذب ثانيا
و في الجواهر: (٤٣/ ١٦١) بلا خلاف و إشكال في شيء من ذلك، سواء كانت البئر محفورة عدواناً اولا، مع فرض تعمد الجاذب ذلك، ضرورة تقديم المباشر على السبب.
اقول: عدم تأثير الحفر العدواني آت في المسألة الآتية ايضاً.
٩- لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا، و الثاني ثالثاً فسقطوا فيها جميعاً فماتوا مباني التكملة (ج ٢/ ٢٦٥٩ و قال في وجهه ان الثاني بما أن موته مستند إلى جذب الاول اياه و إلى جذبه الثالث، فيثبت نصف ديته على الاول من ناحية جذبه له، و حيث ان وقوع الثالث مستند إلى جذب كل من الاول و الثاني دون الثاني وحده، فيثبت على الاول ربع دية الثاني ايضاً بسقط ربع ديته من ناحية فعل نفسه و هو جذبه الثالث.
اقول: سوف يأتي نقاشه.
ثم قال الاستاذ (رحمه الله): و على الثاني ربع دية الاول، لان موته بما انه مستند إلى سقوط الثاني و الثالث عليه فتسقط ثلاثة ارباع ديته، اما سقوط نصفها فمن جهة استناده إلى جذبه وحده الثاني و اما سقوط ربعها فمن جهة اشتراكه مع الثاني في جذب الثالث.
اقول: هذا مبني على موت الاول بسقوط الثاني و الثالث معا، دون سقوط الثاني وحده عليه كما هو ظاهر كلامه في متن المباني، فلو مات الاول بسقوط الثاني، لا شيء للاول لان فعله تسبب سقوط الثاني فموته من فعل الاول. و سيأتي ما فيه.
ثم قال: و على كل واحد من الاول و الثاني نصف دية الثالث لاستناد موته إلى جذب كليهما،. فلا محالة تتقسط ديته عليهما. و دعوى ان موت