الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠ - ٥- البحث حول اعتبار التنيز في الضمان العقدي
الامام (ع) او دليل معتبر، و لو سلّمناه في ثلاثة اقسام من اثنى عشر قسما[١] مذكورة في مصباح الفقاهة كما فصّله سيدنا الاستاذ الخوئي (رحمه الله) و مطالعة كلامه مفيد. و عن المحقق القمي (رحمه الله) في جامع الشتات تصحيح الوكالة المعلقة، و عن الاردبيلي و السبزواري في الكفاية رحمهما الله التأمل في بطلانها[٢]. بل تأمل السيد الخميني (رحمه الله) في اشتراط الضمان بهذان الشرط في حواشي العروة الوثقى. و كذا السيد السيستاني في منهاجه، ج ٢/ ٣١٠.
و على كل حال لا دليل معتبر على اشتراط التنجيز في العقود و الايقاعات سوى فتوى جمع كثير من الفقهاء. و لو ثبت الإجماع فلا وجه لاستثناء الضمان عن عمومه كما زعمه الماتن (رحمه الله).
(٢) المثال الأول صحة و بطلانا متوقف على تمامية الإجماع و عدمها. و اما المثال الثاني فله مشكلة زائدة، و هي أنه من ضم ذمة الى ذمة و ليس من نقل المال من ذمة الى ذمة كما عليه المشهور.
و سيتضح حال هذه المشكلة عن قريب.
(٣) لهذا المثال مشكلة ثالثة و هي لزوم الغرر، اذ متى رجع المضمون له على الضامن يدفعه الضامن بامكان اداء المضمون عنه دينه في المستقبل طيلة حياته.
(٤) ان اراد الماتن منها قوله تعالى اوفوا بالعقود. فهو مما لا اشكال
[١] - أي فيما كان التعليق على الصفة التي لا دخل لها في تحقق عنوان العقد كما انه لا دخل لها في صحته فان اقسامهما الثمانية تقبل التعليق و يصح فيها و انما لا يصح في صفة غير دخيلة في مفهوم العقد و لا في صحته كاشتراط العقد على أمر معلوم في المستقبل او محتمل التحقق في الحال أو في المستقبل و لا حظ تفصيل الاقسام الاثنى عشر في مصباح الفقاهة ج ٦/ ٢٢٧ إلى ٢٣٠.
[٢] - مصباح الفقاهة للسيد الخوئي( قدس سره) ج ٣/ ٢٣٥ طبعة لبنان.