الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - ٨- لو ارسل في ملكه ماء
مضمون بيده ثم اكره على اتلافه، لان رجوع المالك حينئذ عليه باعتبار حكم الضمان السابق ص ٥٨/ ٣٧.
اقول: ما ذكره متين لكنه كما صرح به، هو ضمان ابتدائي جاز رجوعه على المكره اما لاجل حديث الرفع و اما لقوة ذي السبب من المباشر عرفاً.
و الارجح هو نظر المشهور و رفع الضمان الابتدائي بحديث رفع التسعة عن المكره- بالفتح- و تعلقه بالمكره- بالكسر- و الله أعلم.
٦- الاكراه على اتلاف النفس لا يوجب سقوط الضمان عن المكره، و في الجرح إشكال للتردد في شمول قوله: فاذا بلغ الدم فليس تقية[١] له (٣٧/ ٥٩).
اقول: و كأن سيدنا الاستاذ الخوئي يزعم في درسه اختصاص الحديث بباب التقية و عدم شموله للاكراه، و له ثمرة مهمة، إذ يتخير المكره- بالفتح- بالقتل حينئذ بين القتل و تركه حتى يقتل بيد المكره عند فقد المرجح. إلا ان يقال ان باب التقية اوسع، فاذا لم تشرع في القتل فليكن في الاكراه كذلك، على ان التقية نوع من الاكراه غالباً، و المقام بعد يحتاج إلى تأمل.
٧- لو أرسل في ملكه ماء فاغرق مال غيره أو أججّ ناراً فيه فاحرق، ففيه صور و تفاصيل و اقوال:
ان اغراق مال الغير أو أحراقه إمّا فعل مباشرة باعتبار كونه من توليد فعله، و إما تسبيبي اما الاول ففي الجواهر (٣٧/ ٦١): و التحقيق ما عرفت من
[١] - الوسائل ب ٣١ من ابواب الأمر و النهي ح ١.