الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٥ - ٧- الضمان عن المدين في مرض موته
الخاص ان كان، و الا كان القبول من الحاكم الشرعي، كل ذلك لعموم الادلة المقتضية للصحة.
أقول: صحة ذلك في المديون الميت أو المحتضر ثابت باطلاق بعض الروايات المعتبرة المتقدمة في شرط قبول المضمون له و غيره و أما في غيرهما فلا يحضرني دليل يفي به، بل لا يبعد القول ببطلان الضمان لاطلاق ادلة الخمس و الزكاة و سائر الواجبات المالية بادائها على الملكف سواء ضمنها ضامن أو لم يضمنها، و لا دليل على سقط تلك الخطابات بمجرد رضى الحاكم الشرعي نعم، لا باس بصحة الضمان بمعنى ضم الذمة إلى الذمة.
و أما الضمان لاحاد الفقراء فالمنع فيه اظهر إذ لا ملكية لهم قبل القبض و لا ولاية.
(مسألة ٣٣) إذا ضمن في مرض موته، فان كان باذن المضمون عنه، فلا اشكال في خروجه من الاصل، لانه ليس من التبرّعات، بل هو نظير القرض و البيع بثمن المثل نسيئة، و ان لم يكن باذنه فالاقوى خروجه من الاصل كسائر المنجزات، نعم على القول بالثلث يخرج منه.
وجه المسألة ظاهر و اما تحديد مرض الموت فقد بحثنا عنه في الجزء الثاني من كتابنا الفقه و مسائل طبية و هو الان تحت الطبع.
(مسألة ٣٤) إذا كان ما على المديون يعتبر فيه مباشرته لا يصح ضمانه كما إذا كان عليه خياطة ثوب مباشرة، و كما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون و كذا لا يجوز ضمان الكلي في المعيّن، كما إذا باع صاعا من صبرة معينة، فانه لا يجوز