الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٧ - ٩- هل تضمن الظئر اذا انقلبت علي الطفل و حكم غير الظئر
قوله فلا يضمن للاصل.
سادسها: يجوز التداوي و ان احتمل الهلاك، ففي صحيح يونس بن يعقوب قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يشرب الدواء و يقطع العرق و ربما انتفع به؟ و ربما قتله، قال: يقطع و يشرب[١].
و الاحوط لزوماً أخذ مشورة الطبيب الحاذق أيضاً.
سابعها: استفاد صاحب الجواهر من الروايات غير المعتبرة سندا عدم اعتبار الاجتهاد في علم الطب، بل يكفي للمداوي المداوى بالتجربيات العادية و نحوها مما جرت السيرة و الطريقة به، و خصوصاً للعجائز و الاطفال و غير ذلك (٤٣/ ٥٠).
اقول: هذا في التداوي بالحشائش لا بأس به كما في عصره (قدس سره) و اما في مثل عصرنا من غلبة التداوي بالادوية الكيمياوية الخطرة فلا بد من اعتبار الاجتهاد في الطبيب، إلا أن يرضى المريض بغيره في الامراض غير الخطرة.
٣- لو انقلبت الظئر- أي العاطفة على ولد غيرها و المرضعة له- النائمة فقتلت الصبي، فقيل: لزمتها الدية في مالها ان طلبت المظائرة الفخر، و على العاقلة ان كانت للضرورة، للخبر عن الباقر (ع) ايما ظئر قوم قتلت صبيالهم و هي نائمة فانقلبت عليه فقتلته، فان عليها الدية كاملة من مالها خاصة، ان كانت إنما ظئرت طلباً للعز و الفخر، و ان كانت انما ظئرت من الفقر فالضمان على عاقلتها (ئل ج ٢٩/ ٢٦٦)[٢] و للخبر اسانيد غير معتبرة و هو غير منجبر بفتوى المشهور ظاهراً و عن المحقق (قدس سره): لا بأس أن يعمل الانسان بها لاشتهارها بين الفضلاء من علمائنا (ج ٤٣/ ٨٦).
[١] - الكافي ج ٨/ ١٩٤.
[٢] - ب ٢٩ من ابواب موجبات الضمان.