الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٩ - ٨- حول ضمان منافع الحر و منافع الاعيان
غير المستوفاة، فان المشهور على ضمانها (مصباح الفقاهة ج ٣: ٢٩٣).
قال المحقق في الشرائع: لو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به. و قال صاحب الجواهر في شرحه: فضلا عن غير الصانع، بلا خلاف اجده، بل في الكفاية هو مقطوع به في كلام الاصحاب. و نقل عن مجمع البرهان قوة الضمان .. و مال إليه في الرياض، حيث يكون الحابس سبباً مفوتا لمنافع المحبوس. ثم قال: يحتمل قويا اختصاص ما ذكره الاصحاب بصورة عدم استلزام الحبس التفويت كما فرضناه، بل الفوات (ج ٣٧/ ٣٩) ورده في الجواهر بقوله: لا يخفى فساد الاحتمال المزبور على من لاحظ كلمات الاصحاب، بل فرضهم المسألة في حبس الصانع كالصريح في عدم الضمان و ان كان سببا (ص ٤٠) ...
و على كل استدل للمشهور أولًا بان الحر لا يدخل تحت اليد على وجه تدخل منافعه معه كالمال و لو شرعاً، بل منافعه في قبضته كثيابه باقية على أصاله عدم الضمان، و إن ظلم و أثر بحبسه أو منعه عن العمل كما ذكره في الشرائع و الجواهر- (عليهما السلام)- (ص ٤١).
و ثانيا على التسبيب الذي ذكره إنّما يقتضي الضمان إذا تعلق بتلف الاموال، و منفعة الحر معدومة، فلا يتصور التسبيب لتلفها (ص ٤٠).
قلت صدور الوجهين المذكورين من مثل صاحب الجواهر بعيد، و سيرة العرف و بناء العقلاء على الضمان عند صدق التفويت كالاتلاف. و كذا بناءاً على قاعدة العدل و قد اختاره بعض أهل العصر ايضاً في منهاجه (٢/ ٢٢٧).
فحبس الكسوب مثلًا و منعه عن الكسب يوجب ضمان الحابس ضمان التفويت دون ضمان اليد و كذا منع أجير الغير. و إذا كان كسوباً