الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - ١٠- جواز نصب الميازيب
مقدمة: ضابط الضمان ان كلّ ما كان للانسان إحداثه في الطريق لا يضمن ما يتلف بسببه، لا لعدم استتباع الجواز الضمان، ضرورة عدم المنافاة بينهما عقلًا و لا شرعاً، بل للاصل بعد عدم ما يدل على الضمان به مطلقاً حتى مع الاذن من المالك الحقيقي، و ذلك لظهور ما عرفت من النص و الفتوى من انه يضمن بما ليس له إحداثه كوضع الحجر و حفر البئر و نحو ذلك مما متأهل للضرر في الطريق على وجه لا يجوز له فعله فيه.
و يلحق به فعل الساهي و الغافل و غير المكلف كما في غير المقام من الاسباب التي لا فرق فيها بين المكلّف و غيره. و من هنا يتجه عدم اختصاص السبب بالعدواني، نعم يخرج منه المأذون فيه شرعاً كما في الجواهر ج ٤٣/ ١٢١.
اقول: العمدة في اثبات هذا الضابط موثقة سماعة المتقدمة (ئل ٢٩/ ٢٤٢) لكن مرت المناقشة منا في بعض فقراته اطلاقا و انصرافاً. و الله اعلم.
٧- يجوز نصب الميازيب إلى الطرق النافذة و عليه سيرة الناس في جميع الاعصار و الاعصار كما في الجواهر، و عن جماعة منهم المحقق في النافع دعوى الاجماع عليه. نعم هو مقيد بعدم الضرر على المارة فانه لا سيرة لنا به تقتضي نصبه على وجه يكون متهيّاً للضرر كما في الجواهر (٤٣/ ١١٧) و عليه فلا يضمن لو وقع و اتلف كما صرح به الشيخ المفيد و تبعه جمع.
و قال الشيخ الطوسي و جماعة بالضمان، لان نصبها مشروط بالسلامة، و عن الخلاف دعوى اجماع الامة عليه (١١٨) و في الجواهر: