الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٨ - ٨- حول ضمان المكره(بالفتح)
رجل فقتله. فقال: الدية على الذي وقع على الرجل فقتله، لاولياء المقتول. قال: و يرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: و ان أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع ايضاً[١].
اقول مقتضى القاعدة ظاهراً عدم ضمان المباشر المدفوع و لو ابتداءً لاستناد القتل إلى الدافع حقيقة، و لا فعل للمدفوع. فالحكم تعبدي لا يتعدى مورده.
ثم الرواية تدل على ضمان المكره (بالفتح) بالاولوية و ان صحّ رجوعه إلى المكره (بالكسر) الا ان صاحب الجواهر لم يجد خلافاً في عدم ضمان المكره (بالفتح) المال و ان باشر الاتلاف، و ان الضمان على من اكرهه (ج ٣٧/ ٥٧).
و لكن قال بعد كلام (ص ٥٩): و لكن مع ذلك- ان لم يكن اجماعا- لا يخلو من نظر، خصوصاً مع عود النفع إلى المباشر باعتبار مباشرته الاتلاف و ان رجع هو على المكره. بل قد يقال ان القاعدة تقتضي اختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكره و المغرور و ان اثم المكره و الغار لاستقلال المباشر بالاتلاف و لكن ضمنا للدليل.
ثالثتها صحيح الكناني عن الصادق عليه السلام من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن[٢] ظاهر الرواية الضمان المباشري دون السببي الا ان يؤل بقرينة الرواية الخامسة الاتية. فتأمّل.
رابعتها: معتبرة سماعة قال: سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو
[١] - الوسائل ٢٩/ ٢٣٨ ب ٥.
[٢] - نفس المصدر ص ٢٤١ ح ٣٩ ب ٨.