الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠ - ٥- حول اعتبار المتياز الدين والمضمون له والمضمون عنه
توضيحه في حواشي العروة (ج ٢/ ٧٦٣).
قال: و العاشر إمتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن، على وجه يصحّ معه القصد إلى الضمان و يكفى التميز الواقعي و إن لم يعلمه الضامن فالمضرّ هو الابهام و الترديد فلا يصح ضمان أحد الدينين و لو لشخص واحد على وجه الترديد، مع فرض تحقق الدينين، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد، و لا ضمان دين لأحد الشخصين، و لو على واحد.
ولو قال: ضمنت الدين الذي على فلان و لم يعلم أنّه لزيد أو لعمر أو الدين الذي لفلان و لم يعلم أنّه على زيد أو على عمرو صحّ، لأنه متعيّن واقعاً. و كذا لو قال: ضمنت لك كلّما كان لك على الناس، أو قال: ضمنت عنك كلّ ما كان عليك لكل من كان من الناس.
ومن الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه و المضمون له، بالوصف و النسب أو العلم باسمهما و نسبهما، مع انه لا دليل عليه اصلًا و لم يعتبر ذلك في البيع الذي هو اضيق دائرة من سائر العقود.
(١) لعدم دليل على اعتبار ازيد من ذلك، بل الظاهر من روايتي ابن سنان و ابن الجهم المتقدمتين من أجل ترك الاستفصال عدم العلم بمقدار الدين فلاحظ.
(٢) فانهما لا خارجية لهما، فلا ينطبقان على فرد بعينه.
(٣) و هو الشيخ (رحمه الله) في محكي مبسوطه خلافا لما عن خلافه.