الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨ - ٥- اعتبار ثبوت المضمون في الذمة قبل الضمان و نظر الماتن
فلا يكون مضموناً في ذمة البائع، و الضمان بهذا المعنى حكم شرعي لا يقبل الاسقاط و لا يمكن نقله إلى غيره بضمانه، و ذلك يختص بالضمان باليد. نعم إذا اتلفه البائع كان ضامناً له، لكنّه بالإتلاف لا باليد.
(٢) المشهور المدعى عليه الإجماع في الضمان العقدي نقل ما ذمة المضمون عنه إلى الضامن. و المقام ليس كذلك. و ليس في روايات الضمان ما يثبت ضمان ما لم يجب. و هو الوجه في اقتصار المشهور على إعتبار ثبوت الدين في الذمة.
(٣) في المسألة ٣٨ إن شاء الله تعالى. و قد سبق الماتن في هذه الاشارة صاحب مفتاح الكرامة أيضاً.
(٤) لأنّه عقد فيه ضمان عرفاً. و كل عقد يجب الوفاء به للآية الكريمة. لكنه غير عقد الضمان المصطلح الفقهي و خارج عن مدلول الروايات. و لا شبهة في ان إطلاق الآية (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) غير منصرف إلى العقود الرائجة. فضلا عن العقود المدونة في الفقه. و بالجملة فهذا قسم آخر من الضمان العقدي.
(٥) الضمان المصطلح هو إشغال الضامن ذمته بما اشتغلت به ذمة المضمون عنه، و هذا الضمان هو إشغال الضامن ذمته بما يشتغل ذمة المضمون عنه فهما كلاهما و إن كانا صحيحين لكن الثاني لا يرجع إلى