الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٢ - ٨- الملاك في تعيين القيمة و نقل الاقوال
اصاب البغل كسر ...
لكن في الرواية فقرتان ربما تدلان على ان العبرة بغير يوم الغصب و المخالفة اوليها: (فان اصاب البغل كسر أو دبر أو غمز؟ فقال: عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده عليه) و ردّ بان مقتضاها استقرار الضمان على الغاصب في زمان الرد و هو واضح البطلان، لان ضمان المغصوب يستقر على الغاصب يوم الرد من غير تعرض فيها لبيان أن هذا التفاوت هل يلاحظ من يوم الغصب أم من يوم التلف او من يوم الرد، و عليه فليكن تعيين ان العبرة بقيمة يوم الغصب قرينة على المراد و انه من يوم الغصب.
و مع الغض عن الجميع مفاد الرواية ان العبرة بالضمان بقيمة يوم الغصب في القيمي. و اما الارش بين الصحيح و المعيب فهو بحسب يوم الاداء و لا منافاة بينهما.
و في الجواهر (٣٧/ ١٠٢) ان الموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب المحشاة: ترد الارش على مع البغل. و ليس فيها كلمة (يوم) و معناه: أنك ترد الأرش عليه مع البغل.
ثانيتها قوله (ع): أو يأتي صاحب البغل بشهود و يشهدون أن قيمة البغل حين اكرى كذا و كذا فلو كانت العبرة بيوم القبض لم يذكر (ع) وقت الكري.
و جوابه ان الوقتين- يوم المخالفة و الكرى- بمقتضى ظاهر الحال واحد، فان الفاصلة بين بلدة الكوفة و قرب القنطرة قيصرة، و من العادة اكتراء الدابة صبيحة يوم السفر او ليلته فلا يتفاوت القيمة في هذه المدة