الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٦ - ٨- الضابطة عند الشك
الصنف فهو مثلي ضرورة ان افراد الكلي مع فرض تماثلها متساوية الاقدام و متقاربة الاوصاف من دون تفاوت بينهما في نظر العرف و ان كان بينهما فرق بالدقة العقلية، و ان لم تكن لها افراد كذلك فهو قيمي، و هما يختلفان بحسب الازمان، و هذا واضح.
٤- الضابطة عند الشك
إذا شك في مضمون انه مثلي او قيمي، كالرطب و العنب و الزبيب و التمر و الحديد و النحاس و الرصاص و امثال ذلك، فقد اختلفوا في حكمه على اقوال اربعة: كالقول بضمان القيمة فقط. و كالقول بتخيير المالك بين أخذ المثل أو القيمة. و كالقول بتخيير الضامن بينهما و كالقول بضمان المثل فقط.
و قد نقل سيدنا الاستاذ الخوئي دلائل هذه الاقوال في درسه (مصباح الفقاهة ج ٣/ ٣١٠) نعم تخيير المالك يوجب حصول العلم بفراغ ذمة الضامن.
و اورد عليه الاستاذ (عليهما السلام) ص ٣١٥ بان اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة واقعاً و قيام الإجماع و الضرورة على عدم وجوب ادائهما معا لا يقتضيان تخيير الضامن بين اداء المثل و القيمة و لا تخيير المالك في استيفاء أيّهما شاء بل يمكن تعيين ما في الذمة بالصلح القهري بان يرجع المالك و الضامن كلاهما إلى الحاكم الشرعي و يحكم الحاكم بذلك.
قلت: هذا الاحتمال خلاف بناء العقلاء الذي هو الأصل في هذه