الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٩ - الاشكالات علي جملة (علي اليد ما اخذ)
استناد سكوته إلى النسيان فيمكن ان يدفع باصالة عدمه كما هي المعتمدة في جميع معاملاته و افعاله عند العقلاء.
و يمكن ان يقال بعدم الضمان إذا احتمل في حقه عدم القدرة على الاشهاد او الوصية كما إذا مات او قتل فجأة و دفعة. فان الضمان مترتب على الخيانة و لم تثبت.
فوجود العين لا يوجب ضمان العامل حين موته حتى يجب على الورثة دفعها من جهة وجوب اداء ديونه.
فلا يبقى وجه للضمان و لزوم أداء المال من التركة سوى دعوى فهم ذلك من مذاق التشرعة الحاكي عن مذاق الشارع، أو يقال ان المراد من ذكر الدين و الوصية (من بعد وصية توصي بها او دين) رد مطلق مال الغير و ان لم يكن بدين. فلاحظ و تأمل.
١٨- يظهر ضعف استدلاله مما مر بطريق اولى، فاذا لم يثبت ضمانه من الادلة ففي العلم ببقاء المال في يده، لا يثبت ذلك في فرض الشك فيه لا محالة. على ان عموم الخبر ان سلّم فلا حاجة معه إلى اصالة بقاء المال في يده.
١٩- الظاهر انه يشير إلى عموم ما دل على وجوب رد الامانة. و قد عرفت اشكاله. و لا حظ بقية ما في المقام في المستمسك (٤٢٥).
٢٠- فان الاول موضوعي و الثاني حكمي و تعليقي ايضا اى معلّق على وجوب المطالبة و جريانه مختلف فيه عند اهل النظر، و اما إذا اريد بالثاني اصالة البرائة دون استصحاب عدم الضمان فالامر اوضح، لانه لا مجرى لها مع الاستصحاب. لكن تقدم ان الاصل الاول لا اثر له فلا يجري لان الضمان لا يترتب على العلم ببقاء الماء عنده فضلًا عن الشك فيه.