الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦١ - ٨- لو عصب شاة فمات ولدها جوعا
الصورتين عرفاً.
فانه يقال: بل مرجعه إلى انصراف الموثقة عن شمول فرض العلم بالاضرار بالغير، بل و كذا انصرافه عن فرض قصد الاضرار بالغير.
ففي فرض عدم العلم و عدم تعدد الاضرار ينفى الضمان بالموثقة و في صورة العلم او القصد يرجع إلى عموم أو اطلاق قاعدة من تلف.
و النتيجة انه لا يؤثر في الحكم تجاوز قدر الحاجة و عدمه. هذا و لكن في الجواهر (٣٧/ ٦٠) لا اشكال في الضمان مع التجاوز عن قدر الحاجة و العلم و الظن بالتعدي، بل في المسالك: لا شبهة في الضمان لتحقق التفريط المقتضى له مع وجود السببية الموجبة للضمان.
و في الكفاية أنه مقطوع به في كلامهم، و لا اعرف فيه خلافاً. بل منه يعلم ايضاً قوة القول بالضمان مع انتفاء احد الامرين (كما عن جمع).
فترى ذيل الكلام صريحاً في خلاف ما استظهرنا، و صدره الحق الظن بالعلم في ايجاب الضمان.
و اعلم ان المالك ربما يعلم باضرار فعله في ملكه، لكن بتركه يتضرر هو، و هو بحث تزاحم الضررين و قد تعرضنا له في كتابنا الارض في الفقه و الله المؤيد.
٨- لو غصب شاة فمات ولدها جوعاً او حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها او غصب دابة فتبعها الولد ففي ضمان ذي السبب اختلاف و توقف جمع عن الحكم (٣٧/ ٦٤).
و مقتضى القاعدة انه ان استند تلفها إلى فعل الفاعل و أنه لو لا الغصب لم يمت الولد جوعاً، و كذا في المثال الثاني، الضمان. و اما في المثال الثالث ففي الضمان تردد لعدم انطباق الاتلاف السببي عليه بشكل ظاهر فلعل