الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٦ - ١٠- من صاح علي احد فمات
الامر بين اشتباه احدى النسختين في الفقيه و يمكن ان نرجح الاولى (ضامن) على الثاني بوجهين:
اولهما مطابقته لنسخة الكافي و التهذيب.
ثانيهما: ان كلمة (مأمون) لا تتناسب المصاب المقتول و ليس القاتل مأمونا في حقه إذا كان القتل مستندا إلى فعله و لو خطأ و انما تناسب الفقرة الثانية و هي انكسار المحمول بناء على رجوع الضمير في (منه) الى المحمول دون انسان و الله العالم.
و لا بد من الجمع بين الروايات المتقدمة، و المتيقن من هذا الجمع حمل المطلقات على المقيدات. على ما عرفت. فالضمان متوجه إلى الاجير المتهم إن لم يقم بينة على دعواه و لم تستبن في حد نفسه و إذا شك في تفريطه بعد احراز أمانته[١] أو مع عدمه و عدم الاتهام ففيه وجهان فلاحظ.
و أما في الدية فان ثبت ان القتل بفعله فحكمها ثابت على نحو ما تقرر في القتل سهواً أو عمداً أو شبيها بالعمد. و إن لم يثبت فلا يبعد الرجوع إلى أصالة عدم استناد القتل إلى فعله، إذ لا مانع منها و مع الغض عنها يجري استصحاب الحكم و هو اصالة عدم الضمان و مع عنه فاصالة البراءة عنه. و من جميع ذلك يظهر الاشكال على السيد الاستاذ الخوئي في مباني تكملة المنهاج (ج ٢/ ٢٢٧- ٢٢٥).
٦- من صاح على أحد فمات، فان قصد ذلك أو كانت الصيحة في محل يترتب عليه القتل عادة و كان الصائح يعلم بذلك فعليه القود و إلا فعلية
[١] - على المختار من حجية قول الثقة في الموضوعات يرجح الاول بعدم ضمانه مع سكوت المالك و عدم اتهامه اياه.