الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - ١١- اذا ادعي الصانع والملاح والماري الهلاك من غير تعد
حمله و وضعه على رأسه و هو فعل اختياري له، فضلا عن كونه مطلق فعل له، لكن العرف لا يستند التلف إلى الحمل و الوضع بل إلى الريح أو التصادم أو نحوه من العلل غير الراجعة إلى فعل كمال فلا يصدق الاتلاف عليه، نعم لو كان الحمل و الوضع على الرأس مستلزماً للسقوط صحت نسبة الاتلاف اليه و ضمن. و كذا لو نسب السقوط إلى سرعته في مشيه و نحو ذلك فما افاده من نسبة الفعل إلى الفاعل المختار في فرض السبب الاختياري و غيره الاختياري (الفرض الاول) لا بد أن يراد به ما مثله و نظائره لا مثل المقام.
٥- المشهور كما عن المسالك انه إذا ادعى الصانع او الملاح او المكارى هلاك المتاع من غير تعدّ و لا تفريط و انكر المالك، كلفوا البينة على ذلك و مع فقدها يلزمهم الضمان و عن المرتضى انه اجماعنا و من متفرداتنا، إلا ان معقده الصناع كالقصار و الخياط و ما اشبهها (اشبههم (.
و يقول في الجواهر: إلا انا لم نجده الا ليونس على ما حكى عنه و المفيد و الشيخ في موضعين من النهاية، مع انا لم نتحققه للأول منهم، بل لعلّ ظاهر المحكي عنه يقتضي ضمانهم ما جنته أيديهم، فليس حينئذ الا المفيد و المرتضى!
و قيل القول قولهم مع اليمين لانهم أمناء، و هو اشهر الروايتين عملا (ان لم يكن رواية ايضاً ثم نقل اسماء الكتب لموافقة لهذا القول حتى نقل عن الخلاف اجماع الفرقة و اخبارهم عليه[١].
اقول المستفاد من مجموع الروايات المعتبرة المتقدمة ضمانهم عند عدم البينة و عدم الحلف و عدم إقامة قرينة كسرقة اموال المستأجر التي فيها
[١] - الجواهر ج ٢٧/ ٣٤٢.