الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٨ - ٦- متي يرجع الضامن علي المضمون عنه؟ و احتمالات المقام
(٨) اما الاجماع فقد سبق الكلام فيه. و اما الخبر فهو خبر عمر بن يزيد المروي في الكافي (٥/ ٢٥٩) بسند معتبر عن ابن بكير عنه قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ضمن على رجل ضمانا، ثم صالح عليه. قال: ليس لا الا الذي صالح عليه.
و رواه في التهذيب مرسلًا (٦/ ٢١٠) عن عمر بن يزيد.
و رواه أيضا فيه (٦/ ٢٠٦) عن الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن عمر بن يزيد بلفظ: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ضمن ضماناً ثم صالح على بعض ما صالح عليه؟ قال ليس له إلا الذي صالح عليه.
و رواه ثالثاً فيه ايضا (٦/ ٢١٠) عن محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد عن صفوان عن ابن بكير، قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه؟ قال: ليس عليه إلا الذى صالح عليه. (جامع الاحاديث ج ٣٣/ ٤٥٤).
اقول: لا يبعد سقوط كلمة عمر بن يزيد عن الاخبرة، بعد أن عبد الله بن بكير يروي الفاظا واحدة تارة عن عمر بن يزيد، و اخرى عن الصادق (ع) بلا واسطة و عليه فهي رواية واحدة يرويها عمر بن يزيد و هو مشترك بين ثلاثة اشخاص و ادعاء سيدنا الاستاذ الخوئي (قدس سره) في معجم رجاله، انصرافه إلى الثقة غير واضح و كذا دعوى غيره من بعض أهل الاستنباط فلا يصح الاستدلال به سندا.
و على فرض التعدد يضعف خبر ابن بكير بجهالة بنان (عبد الله) بن محمد، و خبر التهذيب الاول مرسل لا يعلم سنده أيّاً من كان عمر بن يزيد. هذا من جهة السند و اما من جهة الدلالة فضعف الخبر الاول واضح،