الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦ - ٦- متي يرجع الضامن علي المضمون عنه؟ و احتمالات المقام
وظاهرهم هو الوجه الأوّل و على أي حال، لا خلاف في اصل الحكم، و ان كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة و اشتغال ذمته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمة الضامن سواء أدّى أو لم يؤدّ. فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالإجماع و خصوص الخبر عن رجل ضمن ضماناً ثم صالح عليه. قال: ليس له إلا الذي صالح عليه. بدعوى الاستفادة منه ان ليس للضامن إلا ما خسر، و يتفرع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو عنه اصلًا، و ان أبرء من البعض ليس له الرجوع بمقداره و كذا لو صالح معه بالاقلّ كما هو مورد الخبر و كذا لو ضمن ضامن تبرعاً فأدّى، فانه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه و أن كان بإذنه، و كذا لو وفاه عنه غيره تبرعاً.
(١) بل ادعى الماتن عليه الاجماع تبعا لغيره. و في المستمسك: قد أخذ الاداء موضوعاً للرجوع في معاقد الإجماعات. و خالفه السيد السيستاني و حكم في ضمان منهاجه (في المسألة ١١٤٢) بجواز رجوع الضامن على المضمون عنه قبل وفاء مال الضمان، و هذا هو المتعين إذا اشترط الضامن وفاء الدين من مال المضمون عنه، و لعله خارج عن مقصودهم و ان محل بحثهم فرض اطلاق ضمان الضامن او فرض ادائه من ماله. فان اطمئن احد بفتوى المشهور لاجل الأجماع فهو و إلا فلا بأس من الحكم بجواز المطالبة للضامن حتى قبل وفاء الدين، فانه مقتضى القاعدة كما اعترف الماتن (رحمه الله) و سيأتي بحثه.
(٢) هو خلاف ظاهر العقد الظاهر عرفاً في إشتغال ذمة الضامن