الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٠ - ٧- عدم اعتبار علم الضامن بثبوت الدين
(١٠) تقدم وجهه في البند الخامس من شرح هذه المسألة.
مسألة ٢٨: لا يشترط علم الضامن حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه كما لا يشترط العلم بمقداره، فلو إدعى رجل على آخر دينا، فقال: عليّ ما عليه صح و حينئذ فان ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه سواء كانت سابقة او لاحقة و كذا ان ثبت بالاقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك و اما إذا أقرّ المضمون عنه بعد الضمان او ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجة على الضامن إذا انكره و يلزم (المضمون عنه) بادائه في الظاهر و لو اختلف الضامن و المضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقر الضامن أورد اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا و ان كان اصل الضمان باذنه و لا بد للبينة المثبتة للدين ان تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو اطلقت و لم يعلم سبقه او لحوقه لم يجب على الضامن اداؤه.
(١) لعدم دليل على اشتراطه. و مقتضى عدم الاستفصال في صحيحة انن سنان (١٨/ ٤٢٢ ئل) الصحة فلاحظ. فضلًا عن إطلاق لزوم الوفاء بالعقد.
(٢) إذا كان الضامن مقدماً على الضمان في كل حال و كان العقلاء يقدمون على مثله كما اشرنا اليه في شرح المسألة الاولى.
(٣) اي سواء اقيمت البينة قبل الضمان او بعده. و اعلم ان عموم حجية البينة بعد عدم اعتبار خبر مسعدة بن صدقة محتاج إلى دليل.
(٤) فقد قيل ان اليمين المردودة في حكم الاقرار في عدم الحجية